قصة فخار آسفي، عاصمة الخزف في المغرب

قصة فخار آسفي، عاصمة الخزف في المغرب

فخار آسفي: عاصمة الخزف المغربي على ضفاف الأطلسي

على الساحل الأطلسي للمغرب، تحتضن مدينة آسفي واحدة من أعرق حِرف البلاد. فخار آسفي ليس مجرد أوانٍ للاستعمال اليومي، بل هو ذاكرة حيّة لقرون من المهارة المتوارثة. في هذا المقال نروي قصة هذا الفن، وكيف صارت آسفي من عواصم الخزف في المغرب.

جذور تمتد إلى القرن الثاني عشر

تُعدّ آسفي إحدى عواصم الخزف في المغرب، بسمعة بُنيت عبر القرون. تعود جذور صناعة الفخار في المنطقة إلى حوالي القرن الثاني عشر، حيث بدأت مع السكان الأمازيغ الأصليين، ثم امتزجت لاحقًا بالفن الإسلامي والصناعة العربية.

وفي القرن السادس عشر، جاء الحرفيون الأندلسيون المهاجرون إلى المغرب ليُثروا هذه الحرفة بخبرتهم، فأضافوا إليها لمسات جديدة في الزخرفة والتقنية. هكذا تشكّلت هوية فخار آسفي من تلاقح حضاراتٍ متعددة.

تلة الخزّافين: قلب الحرفة

يقع قلب هذه الصناعة في «تلة الخزّافين» بآسفي، حيث تتجمّع مئات الورشات وقرابة ألفَي حرفي حول أفران قديمة. والتلة نفسها ليست تكوينًا طبيعيًا، بل نشأت عبر القرون من تراكم شظايا الفخار وبقايا الأفران — أرضٌ صنعتها الحرفة التي تحتضنها.

الطين الأحمر والألوان المميزة

تعمل آسفي بطين أحمر محلي غني بالمعادن، يمنح القطع لونًا دافئًا وعميقًا في الأساس. وهذا ما يميّزها عن مدينة فاس المعروفة بأزرقها الكوبالتي على أرضية بيضاء.

أما في الزخرفة، فتفضّل آسفي مجموعة من الألوان:

  • الأخضر والفيروزي — لونان يستحضران ضوء الأطلسي.
  • الأسود والأوكر — لعمقٍ هادئ وأنيق.
  • الأزرق الكوبالتي والأصفر والأحمر — من الطيف المغربي الأوسع.

والزخارف في معظمها هندسية متجذّرة في الفن الإسلامي، وكثيرًا ما تنضمّ إليها عناصر مستوحاة من الطبيعة كالأزهار والحيوانات. يمكنك أن ترى هذه الروح في مجموعة ZAYNA.

كيف تُصنع القطعة؟

تُشكَّل القطع يدويًا على عجلة الفخّار الدوّارة، ثم تُزخرف عبر الرسم اليدوي والحفر والتزجيج. ومن المعتاد أن تمرّ القطعة الواحدة بعدة عمليات تزجيج وعدة عمليات حرق، وهو ما يمنح الزجاج عمقه اللوني ويزيد القطعة متانةً.

توقيع فريد: التطعيم بالمعدن المطروق

تنفرد آسفي بتقنية لا تكاد توجد في مكان آخر: تُدمج صفائح رفيعة من المعدن المطروق داخل الطين المحروق لتضيف بُعدًا عاكسًا للضوء إلى الأنماط الهندسية. إنها تفصيلة صغيرة تكشف عن مهارة كبيرة.

لماذا يبقى الفخار المصنوع يدويًا فريدًا

لأن كل قطعة تُشكَّل وتُزخرف يدويًا، لا توجد قطعتان متطابقتان تمامًا. الاختلافات الطفيفة ليست عيبًا، بل علامة على الأصالة وعلى يد الحرفي التي مرّت على القطعة. وحين تختار أطباقًا حرفية أو أوعية وسلطانيات، فأنت تختار قطعة تحمل قصة تمتدّ حتى طين آسفي.

مجموعتنا المميّزة ZAYNA تمضي بهذه الفكرة خطوة أبعد، بزخرفة نافرة منقوشة يدويًا «تلتقط ضوء الأطلسي»، مع تفاصيل من الذهب عيار 10 قيراط في بعض القطع. وبما أنّ هذه القطع مزجّجة يدويًا، فهي تستحق عنايةً لطيفة لتبقى جميلة لسنوات.

جديد من ورشتنا

تسوّق كل القطع →